توصيات تشريعية لدعم النهج التشاركى فى إعداد الموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعى على المستوى المحلى

يمكن تحديد مجموعة من التوصيات الأساسية التى من المحتمل إذا ما تم تبنيها من قبل الحكومة المصرية أن تساعد على دعم دور النهج التشاركى والموازنات التشاركية فى إعداد الموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعى على المستوى المحلى. ووجب التنويه والتأكيد أن الحاجة إلى المطالبة بضمانات تشريعية من شأنها أن تسهم فى خلق وضع مؤسسى مستدام لهذه الممارسات وحتى لا تعصف بها التقلبات السياسية المختلفة. فالأدوات التشاركية والموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعى ليست غاية فى حد ذاتها وأنما هى أداة لإعادة توزيع الموارد الاقتصادية المتاحة بشكل مستدام، وتدعيم قيم المساءلة والمحاسبة والشفافية، وأداة لتدعيم قيم المشاركة المجتمعية.

نظم دستور مصر 2014 وضع الإدارة المحلية فى عشر مواد مستقلة بعيدًا عن السلطة التنفيذية، إضافة إلى مادة (242) بباب الأحكام الانتقالية، ومن المواد العشر التى تنظم عمل الإدارة المحلية يعننيا النظر إلى ثلاث مواد رئيسية تتعلق بعمل الموازنات المحلية، والتى يجب أن تفسرها التوصيات التشريعية بشكل يدعم من إدماج النهج التشاركى، وبما يخدم إعداد الموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعى على المستوى المحلى.

  • المادة (176) تكفل الدولة دعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية، وينظم القانون وسائل تمكين الوحدات الإدارية من توفير المرافق المحلية، و النهوض بها، و حسن إدارتها، و يحدد البرنامج الزمنى لنقل السلطات والموازنات إلى وحدات الإدارة المحلية.
  • المادة(178) يكون للوحدات المحلية موازنات مالية مستقلة. ويدخل فى مواردها ما تخصصه الدولة لها من موارد، والضرائب والرسوم ذات الطابع المحلى الأصلية، والإضافية، وتطبق فى تحصيلها القواعد، والإجراءات المتبعة فى تحصيل أموال الدولة. وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون.
  • م (182) يضع كل مجلس محلى موازنته، وحسابه الختامى، على النحو الذى ينظمه القانون.

وتتمثل أهم التوصيات التشريعية كالآتى:

  • الحاجة لتغيير قانون الموازنة العامة للدولة والتوجه نحو تفعيل موازنة الأداء والبرامج بدلًا من موازنة الأبواب والبنود. ( وزارة المالية منذ 2003 تقوم بعمل موازنة موازية تتخذ شكل البرامج). كما أنه وفقًا للمبادرة المؤسسة لوحدة تكافؤ الفرص بوزارة المالية.
  • الحاجة لقانون جديد للإدارة المحلية يفسر بشكل واضح مواد الدستور الخاصة بالموازنة المحلية، وتدبير الموارد المالية المحلية، وأن تسن مواد القانون بشكل ينص علي أن يتم إعداد الموازنات المحلية بشكل يضمن المشاركة المجتمعية أثناء مرحلة صنع الموازنة المحلية ( جلسات استماع محلية- اشراك الفاعلين المحليين مثل: القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدنى فى عملية تحديدالأولويات، أو تحديد أحد الأنماط التى تمت الإشارة لها مسبقًا، وأن يتم تفعيل ذلك على أرض الواقع).
  • تبني الدولة لاستراتيجية قومية واضحة المعالم لدعم اللامركزية، وأن ينص قانون الإدارة المحلية الجديد على ذلك. وأن يكون التحول بشكل تدريجى وأن تنص الاستراتيجية على تبنى الموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعى بشكل تدرجى بدءًا من مستوي المحافظة مثلا. وأن يتم العمل على مستوى تحليل الإنفاق العام فى قطاعات محددة .
  • أن يتم إدماج الموازنات المستجيبة للنوع الاجتماعى ضمن برامج الإصلاح الإدارى على مستوى كل قطاعى أو وزارى ( نموذج تشيلى) لضمان قدر من التنسيق فى وضع وتنفيذ الموازنات التشاركية المستجيبة للنوع الاجتماعى.
  • أن ينص كلٌ من قانون الإدارة المحلية والاستراتيجية القومية للامركزية على برنامج زمنى لبناء القدرات للأجهزة المحلية والعاملين بها، وذلك تنفيذًا لنص المادة (177) من الدستور ” تكفل الدولة توفير ما تحتاج إليه الوحدات المحلية من معاونة علمية، وفنية، وإدارية، ومالية، وتضمن التوزيع العادل للمرافق، والخدمات،والموارد، وتقريب مستويات التنمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين هذه الوحدات طبقًا لما ينظمه القانون. 
  • الحاجة لإصدار قانون يضمن إتاحة المعلومات للمواطن العادى.

دليل الموازنة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *